السيد الخميني
641
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ظاهر في القيدية ، بل وظهور النبويين العاميين في الاختصاص ، فإن قوله صلى الله عليه وآله : " إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " إذا وطأ أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب له طهور " ( 2 ) ظاهر أو مشعر بالاختصاص ، ومعه يشكل إلقاء الخصوصية . وأما عدم ذكر الأصحاب هذا القيد بل مقتضى إطلاق كلامهم عدم القيدية ليس إلا لاجتهادهم في تلك الروايات ، للجزم بعدم أمر آخر عندهم وراءها ، ومعه ليست الشهرة بحجة ، إلا أن يقال : إن عدم دخالة الخصوصية عرفا يستكشف من فهم الأصحاب ، فإنهم أيضا من العرف ، وهو مشكل بعد عدم استفادتنا إلقاء الخصوصية بالشواهد المتقدمة ، فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار كون النجاسة من الأرض . نعم لا يلزم أن يكون التنجس بملاقاة الأرض المتنجسة ، بل أعم منه ومن ملاقاة عين النجس الملقاة فيها ، كما تدل عليه صحيحة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " ( 3 ) كما تدل على ثبوت الحكم لملاقاة الأرض المتنجسة حسنة المعلى واطلاق بعض الروايات . ثم إنه لا ينبغي الاشكال في ثبوت الحكم لأسفل القدم لاطلاق بعض الروايات ، كصحيحة الأحول وإحدى روايتي الحلبي ، وصراحة جملة منها كحسنتي المعلى والحلبي وصحيحة زرارة وموثقة عمار ، ولم
--> ( 1 ) راجع كنز العمال - ج 5 - ص 88 - الرقم 1878 - 1879 ( 2 ) راجع كنز العمال - ج 5 - ص 88 - الرقم 1878 - 1879 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 7